مناجاة الأستاذ النُّورْسِيّ

مناجاة

لقد قرأْتُ قصيدةَ الأسماء الحسنى للشيخ الكيلاني قُدس سرُّه بعد عصر يوم من أيام شهر رمضان المبارك، وذلك قبل خمس وعشرين سنة، فوددت أن أكتب مناجاة بالأسماء الحسنى، فكُتب هذا القدر في حينه، إذ إنّني أردْتُ كتابة نظيرة لمناجاة أستاذي الجليل السامي، ولكن هيهات، فإني لا أملِكُ موهبةً في النظم. لذا عجزتُ، وظلت المناجاة مبتورة.

هو الباقي

حكيمُ القضايا نحن في قَبْض حُكمه هو الحَكَمُ العدلُ له الأرض والسماءُ
عليمُ الخفايا والغيوب في مُلكه هو القادرُ القيومُ له العرش والثراء
لطيفُ المزايا والنقوش في صُنعه هو الفاطرُ الودودُ له الحُسن والبهاءُ
جليلُ المرايا والشؤون في خلقه هو الملكُ القدوسُ له العز والكبرياء
بديع البرايا نحن من نقش صُنعه هو الدائمُ الباقي له الملك والبقاءُ
كريمُ العطايا نحن مِن ركب ضيفه هو الرزاقُ الكافي له الحمد والثناء
جميل الهدايا نحن من نسج علمه هو الخالقُ الوافي له الجودُ والعطاء
سميعُ الشكايا والدعاءِ لخَلْقِه هو الراحمُ الشافي له الشكر والثناء
غفور الخطايا والذنوبِ لعبده

هو الغفّار الرحيمُ له العفوُ والرضاء

ويا نفسي! استغيثي وابكي مثل قلبي وقولي:
أنا فانٍ مَن كان فانيًا لا أريد
أنا عاجز من كان عاجزًا لا أريد
سلّمت روحي للرحمن، سواه لا أريد
بل أريد .. حبيبًا باقيًا أريد
أنا ذرة.. شمسًا سرمدًا أريد

أنا لا شيء، ومن غير شيء، الموجودات كلَّها أريد.

 

1101 مرة

نفس المواد


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *