مُلحق قَسْطَموني

يُشكِّل «مُلحق قَسْطَموني» جزءًا من «المكتوب السابع والعشرين»، ويغطي المرحلةَ الممتدةَ بين سِجنَي «إسكي شَهِر» و«دِنِزْلي»؛ إذْ بعد أن أُفرِجَ عن الأستاذ النُّورْسِيّ من سجن «إسكي شَهِر»، نُفِيَ إلى «قَسْطَموني» ووُضِع فيها تحت الإقامة الجبرية مدةً تَنوف على سبع سنين، نُقِلَ بعدَها إلى سجن «دِنِزْلي»؛ لكنه برغم ذلك ظلَّ على تواصلٍ دائمٍ مع طلابه بـ«إسبارطة» عبر المراسلات، وقد أبدى في مراسلاته هذه اهتمامًا بالغًا بكتابة رسائل النور واستنساخِها ونَشْرِها بالحرف العربيِّ القرآني، وأَولى عنايةً لتوسيع دائرتها وتعميم فائدتها في أوساط الشباب الذي لا يُحسِن قراءة الحرف العربي، وذلك بكتابة بعض مباحثها بالحرف اللاتيني المستحدَث؛ وأفاض في الحديث عن ماهية رسائل النور وأهميتِها، والمنزلةِ الرفيعة التي تتبوَّؤها، والوظيفةِ الإيمانية القدسية التي تؤديها، كما تَطرَّق للعديد من المسائل والقضايا في داخل البلاد وخارجِها، وبَيَّن لطلاب النور ركائزَ العمل وأسلوبَ الخدمة الذي ينبغي انتهاجُه، وضرورةَ التحلي بالثبات والمتانة في مواجهة الملاحدة المعتدين، وضرورةَ تحري الإخلاص في التعامل مع أهل الإسلام.
وبهذا يكتسب «مُلحَق قَسْطَموني» أهميةً خاصةً، سواءٌ باعتبارِ الحِقبة المهمة التي كُتِبَ فيها وكان ثمرتَها، أو باعتبارِ منظارِ الحقيقةِ الإيمانيِّ الكُلِّي الشاملِ الذي تناولَ به مسائلَ اجتماعيةً كثيرةً متنوعة، أو بغير ذلك من الاعتبارات.

وقد تشرفت دار الأنوار بترجمة الكتاب كاملًا وطباعته مصحَّحًا مدقَّقًا مقابلًا على نصوصه الأصلية، مع ضبط الألفاظ بطريقة تيسِّر فهمَه وتُزيل اللَّبس.

276 مرة

نفس المواد


Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak.